يُقرأ قانون الإيجار في دبي طلباً لأسباب الإخلاء، وهو يجيب عمّا يقع أكثر من ذلك بكثير. فبيع الشقّة لمالك جديد لا يُنهي عقد الإيجار محدّد المدة. ووفاة المؤجّر أو المستأجر لا تُنهيه أيضاً: العلاقة تستمرّ مع الورثة. وقطع الخدمات للضغط على المستأجر محظور صراحةً، والقانون يسمّي إلى أين يذهب. ورفع دعوى الإخلاء لا يعفي المستأجر من الأجرة أثناء نظرها.
تم التحقق بتاريخ 2026-09-15 من المصادر الرسمية: نصّ القانون رقم 26 لسنة 2007 من بوّابة تشريعات دبي (dlp.dubai.gov.ae). روابط المصدر موضوعة بجانب كل حكم وفي نهاية المقال. وتنبّه البوّابة إلى أنّ النسخة الإنجليزية ترجمة وأنّ النصّ العربي هو المرجّح عند الاختلاف. هذه ليست استشارة قانونية: كل عقد يُقيَّم بوقائعه.
يُفتح قانون الإيجار عادةً حين يلوح النزاع، فيُقرأ منه باب الإخلاء. غير أنّ أكثر المواقف وقوعاً في الحياة — «بيعت الشقّة»، «توفّي المالك»، «قُطع الماء» — موضعها مواد أخرى، وأجوبتها ليست بديهية.
الوثيقة هي Law No. (26) of 2007 Regulating the Relationship between Landlords and Tenants in the Emirate of Dubai، الصادر في 26 نوفمبر 2007.
⚠️ أي المواد لا تُقرأ من هذه الصفحة
نبدأ بالحدّ. استبدل القانون رقم 33 لسنة 2008 إحدى عشرة مادة من هذا القانون — 2 و3 و4 و9 و13 و14 و15 و25 و26 و29 و36 — بينما تحمل صفحة البوّابة صيغة 2007 الأصلية. وكل ما يلي مأخوذ من مواد لم يمسّها ذلك الاستبدال: 23 و24 و27 و28 و30 و31 و32 و33 و34 و35. أمّا المواد المستبدَلة — ومنها أسباب الإخلاء والإخطار قبل 90 يوماً — فقد عالجناها من النصّ النافذ، ولا ننقل مضمونها إلى هنا.
بيعت الشقّة — والعقد باقٍ
تجيب المادة 28 عن أكثر مخاوف المستأجر شيوعاً:
«Transferring the ownership of Real Property to a new owner does not affect the Tenant's right to continue to occupy the Real Property by virtue of the Lease Contract entered into with the previous owner, provided that such Lease Contract has a fixed term.»
«لا يؤثّر نقل ملكية العقار إلى مالك جديد في حقّ المستأجر بالاستمرار في شغل العقار بموجب عقد الإيجار المبرم مع المالك السابق، شريطة أن يكون ذلك العقد محدّد المدة.» — القانون رقم (26) لسنة 2007، المادة 28
والشرط واحد وجوهري: المدة. فالعقد محدّد المدة يبقى رغم تغيّر المالك؛ وهذا وحده ما تذكره المادة. والنتيجة العملية تخصّ طرفَي صفقة البيع معاً: الإيجار القائم ليس أمراً متروكاً لتقدير المالك الجديد بل واقعة تُحسب في الثمن وفي الخطط.
الوفاة لا تُنهي العقد
المادة 27 صريحة كذلك: لا ينتهي عقد الإيجار بوفاة المؤجّر أو المستأجر، وتستمرّ العلاقة مع الورثة. واستُثني طرف واحد: إن رغب ورثة المستأجر في إنهاء العلاقة جاز لهم ذلك، على ألّا يسري الإنهاء قبل ثلاثين يوماً من إخطار المؤجّر أو في تاريخ انتهاء العقد، أيّهما أسبق.
ولاحظ عدم التماثل: حقّ الخروج مقرّر لورثة المستأجر لا لورثة المؤجّر.
التأجير من الباطن والتنازل
المادة 24: ما لم يُتّفق على غير ذلك، لا يجوز للمستأجر التنازل عن الانتفاع بالعقار أو تأجيره من الباطن للغير دون موافقة كتابية من المؤجّر.
وتحمي المادة 30 من دخل بتلك الموافقة: إذا أصدرت اللجنة حكماً بإنهاء عقد الإيجار وكان العقار مشغولاً بمستأجر من الباطن بعقد مع المستأجر معتمَد من المؤجّر، جاز للمستأجر من الباطن الاستمرار في شغل العقار وفق شروط عقده. والعبارة المفصلية «معتمَد من المؤجّر»: الموافقة الكتابية في المادة 24 هي التي تتحوّل هنا إلى حماية.
التحسينات تبقى للعقار
المادة 23: ما لم يُتّفق على غير ذلك، لا يجوز للمستأجر عند إخلاء العقار وتسليم حيازته نزع التحسينات التي أجراها. والحكم مكمّل — عبارة «ما لم يُتّفق على غير ذلك» في صدره — فمصير التشطيب المكلف يُحسم في العقد لا بعد الانتقال.
دعوى الإخلاء لا توقف الأجرة
تغلق المادة 31 تكتيكاً شائعاً:
«Filing a claim to evict the Tenant does not exempt the Tenant from paying the Rent for the whole period during which the claim is considered, and until an award is rendered and executed.»
«لا يُعفي رفع دعوى إخلاء المستأجر إيّاه من سداد الأجرة طوال مدة نظر الدعوى وحتى صدور الحكم وتنفيذه.» — القانون رقم (26) لسنة 2007، المادة 31
فالتوقّف عن السداد «ما دمنا نتقاضى» ليس خطوة محايدة: الالتزام قائم حتى تنفيذ الحكم.
لا يجوز قطع الخدمات — والقانون يسمّي الوجهة
المادة 34 أكثر أحكام هذا الباب أثراً عملياً:
«The Landlord may not disconnect services from the Real Property or disturb the Tenant in his use of the Real Property in any manner.»
«لا يجوز للمؤجّر قطع الخدمات عن العقار ولا التعرّض للمستأجر في انتفاعه به بأي صورة كانت.» — القانون رقم (26) لسنة 2007، المادة 34
ثمّ وجهتان يسمّيهما القانون نفسه: للمستأجر اللجوء إلى مركز الشرطة الذي يقع العقار في دائرته لرفع المخالفة أو إثباتها بمحضر؛ وله اللجوء إلى اللجنة بدعوى تعويض عمّا لحقه من ضرر، مدعومة بالمحاضر الرسمية التي تثبت المخالفة.
وقد لقينا المنطق نفسه — «طريق التحصيل يرسمه القانون، وقطع الخدمة ليس منه» — في قانون الملكية المشتركة بشأن رسوم الخدمات.
شرط التحكيم
المادة 32: إذا اتّفق الطرفان على إحالة المنازعات الناشئة عن تنفيذ العقد إلى التحكيم، فلا يجوز لأيّهما اتّخاذ إجراء يمسّ العقار أو حقوق الطرفين والتزاماتهما بموجب العقد. ويجوز للجنة بناءً على طلب أيّهما إصدار أحكام وقتية لحفظ تلك الحقوق والمركز القانوني حتى صدور حكم التحكيم.
وتفكّ المادة 33 العقدة: إن لم يتّفق الطرفان على المحكّمين، أو امتنع المحكّم المتّفق عليه أو استقال أو عُزل أو فقد الأهلية ولا اتفاق على هذه الحالة، عيّنت اللجنة بناءً على طلب أيّهما المحكّم أو المحكّمين، بعدد مساوٍ للمتّفق عليه أو مكمّل له.
من ينفّذ الأحكام
تفصل المادة 35 التنفيذ: أحكام إخلاء العقار تُنفَّذ عبر اللجنة وفق القواعد المقرّرة لذلك؛ وسائر أحكامها ينفّذها قسم التنفيذ في محاكم دبي.
وهنا يلزم تنويه عن التسمية: كلمة «اللجنة» في النصّ تشير إلى الجهة المشكّلة بالمرسوم رقم 2 لسنة 1993، وذلك المرسوم حلّ محلّه المرسوم رقم 26 لسنة 2013 الذي أحال القضايا إلى مركز فضّ المنازعات الإيجارية. ولا نؤوّل: الإحلال منصوص عليه في مرسوم 2013 نفسه وعُرض على حدة. وآلية التقديم العملية في مقال مستقلّ.
ما لا نزعمه هنا
- مضمون المواد الإحدى عشرة المستبدَلة. هي نافذة بصيغة القانون رقم 33 لسنة 2008، ولا ننقلها من صفحة 2007.
- نِسَب زيادة الأجرة. يقرّرها أداة مستقلّة ولا وجود لها في هذا القانون.
- كيف تقدّر اللجنة «التعرّض للانتفاع». القانون يذكر الحظر والوجهة لا معيار الإثبات.
- طريق التنفيذ اليوم. المادة 35 تصف التوزيع، لكنّ القواعد والجهة تغيّرتا؛ والإجراء الحالي يُراجَع لدى المركز.
- أي مبالغ. لا يرد في المقال مبلغ: الحديث عن حقوق ومُهَل وجهات.
المصادر
- Law No. (26) of 2007 Regulating the Relationship between Landlords and Tenants in the Emirate of Dubai — بوّابة تشريعات دبي: المادة 23 (عدم نزع التحسينات ما لم يُتّفق على غير ذلك)، المادة 24 (التنازل والتأجير من الباطن بموافقة كتابية)، المادة 27 (الوفاة لا تُنهي العقد؛ ولورثة المستأجر الخروج بإخطار 30 يوماً)، المادة 28 (تغيّر المالك لا يؤثّر في العقد محدّد المدة)، المادة 30 (استمرار المستأجر من الباطن المعتمَد)، المادة 31 (دعوى الإخلاء لا تُعفي من الأجرة حتى التنفيذ)، المادة 32 (شرط التحكيم والأحكام الوقتية)، المادة 33 (تعيين المحكّمين)، المادة 34 (حظر قطع الخدمات والتعرّض؛ الشرطة ودعوى التعويض)، المادة 35 (تنفيذ أحكام الإخلاء عبر اللجنة وسواها عبر قسم التنفيذ). صدر في 26 نوفمبر 2007. وإحدى عشرة مادة منه نافذة بصيغة القانون رقم 33 لسنة 2008.



