القانون رقم 26 لسنة 2007 هو قانون الإيجار الأساسي في دبي، وصفحته الرسمية على بوّابة التشريعات تحمل النصّ الأصلي لسنة 2007. غير أنّ القانون رقم 33 لسنة 2008 اسْتَبدل إحدى عشرة مادة منه: التعاريف، ونطاق السريان، ومحتوى العقد وتسجيله، وتحديد الأجرة، والتجديد، والإخطار قبل 90 يوماً، والتسليم، والإخلاء قبل انتهاء المدة وبعدها، وحظر إعادة التأجير، وحقّ العودة.
تم التحقق بتاريخ 2026-09-15 من المصادر الرسمية: نصّا القانون رقم 26 لسنة 2007 والقانون رقم 33 لسنة 2008 الذي استبدل بعض مواده من بوّابة تشريعات دبي (dlp.dubai.gov.ae). روابط المصدر موضوعة بجانب كل حكم وفي نهاية المقال. وتنبّه البوّابة إلى أنّ النسخة الإنجليزية ترجمة وأنّ النصّ العربي هو المرجّح عند الاختلاف. هذه ليست استشارة قانونية: كل عقد يُقيَّم بوقائعه.
هذا من الأخطاء التي يسهل الوقوع فيها ويصعب الانتباه إليها: تفتح الصفحة الرسمية للقانون رقم 26 لسنة 2007، وتقرأ مادة، فتنقل نصّاً استُبدل قبل ثمانية عشر عاماً. صفحة القانون على البوّابة تحمل الصيغة الأصلية لسنة 2007؛ أمّا القانون الذي استبدل بعض مواده فيقع في وثيقة مستقلّة.
ما الذي استُبدل بالضبط
الوثيقة هي Law No. (33) of 2008 Amending Law No. (26) of 2007 Regulating the Relationship between Landlords and Tenants in the Emirate of Dubai، الصادر في 1 ديسمبر 2008. ومادته الأولى لا تترك مجالاً للتأويل:
«Articles (2), (3), (4), (9), (13), (14), (15), (25), (26), (29), and (36) of the Original Law are hereby superseded by the following:»
«يُستبدل بالمواد (2) و(3) و(4) و(9) و(13) و(14) و(15) و(25) و(26) و(29) و(36) من القانون الأصلي النصوص الآتية:» — القانون رقم (33) لسنة 2008، المادة 1
إحدى عشرة مادة. أمّا سائر مواد القانون رقم 26 — ومنها صيانة العقار والتأمين واسترداده — فلم يمسّها هذا القانون وتُقرأ من النصّ الأصلي؛ وعليها بُني عرضنا لالتزامات الطرفين.
العقد: ماذا يجب أن يتضمّن وأين يُسجَّل
تحدّد المادة 4 بصيغتها النافذة الحدّ الأدنى الواجب وإلزامية التسجيل:
- وصف العقار المؤجَّر وصفاً نافياً للجهالة؛
- الغرض من الإيجار؛
- مدة العقد؛
- الأجرة وطريقة سدادها؛
- اسم مالك العقار إن لم يكن المؤجّر هو المالك.
وفي بند مستقلّ: تُسجَّل لدى المؤسسة جميع عقود إيجار العقارات الخاضعة لأحكام القانون وأي تعديلات عليها. وكيف يبدو هذا التسجيل عملياً: إيجاري.
والبند الخامس جدير بإعادة القراءة لمن يستأجر عبر وكيل: القانون يوجب ذكر المالك في العقد لا الموقّع وحده.
الأجرة: بمَ تُحدَّد إذا لم تُذكر
تعالج المادة 9 النافذة حالتين. فإذا لم يحدّد الطرفان الأجرة وتعذّر إثبات ما اتّفقا عليه، كانت الأجرة أجرَ المثل. وتحدّدها اللجنة، وتعدّد المادة ما تأخذه في الاعتبار:
- معايير تحديد نسبة زيادة الأجرة التي تقرّرها المؤسسة؛
- الوضع الاقتصادي السائد في الإمارة؛
- حالة العقار؛
- أجر المثل السائد للعقارات المماثلة في أسواق مماثلة ضمن المنطقة ذاتها؛
- أحكام أي تشريع نافذ في الإمارة ينظّم أجرة العقارات؛
- أي عوامل أخرى تراها اللجنة مناسبة.
والمهمّ هنا ما لا تتضمّنه المادة: ولا نسبة واحدة. فالنسب يقرّرها أداة مستقلّة — المرسوم رقم 43 لسنة 2013 — ولا ننقلها إلى هنا.
التجديد والعدّاد الخفي: تسعون يوماً
المادة 13 النافذة: لغايات تجديد العقد، يجوز للمؤجّر والمستأجر قبل انتهاء مدته تعديل أي من شروطه أو إعادة النظر في زيادة الأجرة أو تخفيضها. فإن لم يتّفقا، جاز للجنة تحديد أجرة عادلة وفق معايير المادة 9.
ثمّ يأتي الحكم الذي تُخسَر بسببه أكثر المنازعات على السعر قبل أن تبدأ:
«Unless otherwise agreed by the parties to a Lease Contract, where either party wishes to amend any of its terms pursuant to Article (13) of this Law, that party must notify the other party of this intent no less than ninety (90) days before the date on which the Lease Contract expires.»
«ما لم يتّفق طرفا عقد الإيجار على غير ذلك، على الطرف الذي يرغب في تعديل أي من شروطه وفقاً للمادة (13) من هذا القانون أن يخطر الطرف الآخر بهذه الرغبة قبل تسعين (90) يوماً على الأقل من تاريخ انتهاء العقد.» — القانون رقم (33) لسنة 2008، المادة 14
ثلاثة أمور لا تُقرأ من النظرة الأولى. أوّلاً، المدة تُحسَب رجوعاً من تاريخ انتهاء العقد لا تقدّماً من تاريخ الخطاب. ثانياً، القاعدة متبادلة: التسعون يوماً يحتاجها المؤجّر الراغب في الزيادة والمستأجر الراغب في التخفيض أو تعديل الشروط. ثالثاً، عبارة «ما لم يتّفقا على غير ذلك» في صدر النصّ — أي أنّ عقدك قد يذكر مدة أخرى فتكون هي الواجبة. فتحقّق من العقد لا من القاعدة العامة.
تسليم العقار
المادة 15 النافذة شقّان، وقلّما يُنقل الثاني. الأوّل: يلتزم المؤجّر بتسليم العقار بحالة جيدة تمكّن المستأجر من الانتفاع به كاملاً وفق ما ورد في العقد. والثاني: يجوز للطرفين الاتفاق على استئجار العقار قبل اكتمال بنائه، وعندها يلتزم المستأجر بإكمال البناء وجعله صالحاً للغرض المقصود، ويحدّد الاتفاق من يتحمّل تكاليف الإكمال.
الإخلاء: تسعة أسباب قبل المدة وأربعة بعدها
تقسّم المادة 25 النافذة الأسباب إلى مجموعتين، والفرق بينهما جوهري.
قبل انتهاء المدة (البند 1) — تسعة أسباب، منها: عدم سداد الأجرة خلال 30 يوماً من تاريخ إخطار المطالبة؛ التأجير من الباطن بغير موافقة خطية من المؤجّر (فيشمل الإخلاء المستأجر والمستأجر من الباطن، مع بقاء حقّ الأخير في الرجوع على المستأجر)؛ استعمال العقار لغرض غير مشروع أو مخالف للنظام العام والآداب؛ ترك العقار التجاري شاغراً بلا سبب مقبول 30 يوماً متصلة أو 90 يوماً متقطعة في السنة؛ إحداث تغيير يهدّد سلامة العقار بحيث يتعذّر ردّه إلى أصله؛ استعمال العقار لغير ما أُجّر له أو بالمخالفة لأنظمة التخطيط والبناء؛ ترجيح انهيار العقار بتقرير فني صادر أو مصدّق من بلدية دبي؛ عدم الوفاء بأي التزام آخر خلال 30 يوماً من الإخطار؛ وقرار الجهات الحكومية المختصّة بوجوب الهدم وإعادة البناء لمقتضيات التطوير العمراني. ويكون الإخطار عبر الكاتب العدل أو بالبريد المسجّل.
عند انتهاء المدة (البند 2) — أربعة أسباب فقط: رغبة المالك في هدم العقار وإعادة بنائه أو إضافة إنشاءات تمنع الانتفاع (بعد الحصول على التراخيص)؛ حاجة العقار إلى ترميم أو صيانة شاملة يتعذّر إجراؤها مع بقاء المستأجر (بتقرير فني من البلدية)؛ رغبة المالك في استرداد العقار لاستعماله الشخصي أو استعمال أقاربه من الدرجة الأولى مع إثبات أنّه لا يملك بديلاً مناسباً؛ رغبة المالك في بيع العقار. وللجميع مدة واحدة:
«the Landlord must notify the Tenant of the eviction reasons at least twelve (12) months before the date of eviction»
«على المؤجّر إخطار المستأجر بأسباب الإخلاء قبل اثني عشر (12) شهراً على الأقل من تاريخ الإخلاء» — القانون رقم (33) لسنة 2008، المادة 25(2)
والعرض العملي للأسباب وشكل الإخطار منفصل.
حكمان يحميان المستأجر بعد الإخلاء
المادة 26 النافذة: إذا تمّ الإخلاء بسبب رغبة المالك في استعمال العقار بنفسه أو لأقاربه من الدرجة الأولى، فلا يجوز له تأجيره للغير قبل مضيّ سنتين في العقار السكني وثلاث سنوات في غير السكني من تاريخ استرداد الحيازة، وإلا جاز للمستأجر مطالبة اللجنة بتعويض عادل.
المادة 29 النافذة: إذا هُدم العقار وأُعيد بناؤه أو رُمّم واستُصلح، كان للمستأجر السابق حقّ الأولوية في العودة، وتُحدَّد الأجرة وفق معايير المادة 9. ويجب استعمال هذا الحقّ خلال 30 يوماً من تاريخ إخطاره من المؤجّر.
⚠️ كلمة «اللجنة» في النصّ النافذ تشير إلى جهة لم تعد قائمة
يسمّي القانون رقم 33 لسنة 2008 جهة الفصل «اللجنة الخاصة بالفصل في المنازعات بين المؤجّرين والمستأجرين». وقد شُكّلت تلك اللجنة بالمرسوم رقم 2 لسنة 1993، والمرسوم رقم 26 لسنة 2013 حلّ محلّ ذلك المرسوم وأحال القضايا إلى مركز فضّ المنازعات الإيجارية. ولا نقول ذلك تأويلاً: الإحلال منصوص عليه في مرسوم 2013 نفسه، وقد عرضناه على حدة.
فعند قراءة قانون الإيجار النافذ ينبغي فهم كلمة «اللجنة» بوصفها إحالة إلى الجهة التي يقوم المركز بوظائفها اليوم. أمّا آلية التقديم فـفي عرضنا العملي.
ما لا نزعمه هنا
- نِسَب زيادة الأجرة. تقرّرها أداة مستقلّة ولا وجود لها في هذا القانون، ولن ننقلها.
- النصّ الكامل للمواد 2 و3 و36. استُبدلت هي الأخرى، لكنّها تتعلّق بالتعاريف ونطاق السريان وصلاحية إصدار اللوائح؛ نذكر واقعة الاستبدال ولا نعيد صياغتها كاملة.
- ما جرى على القانون بعد 2008. قابلنا وثيقتين: القانون الأصلي والقانون المستبدِل لسنة 2008. وإن صدرت تعديلات لاحقة فهي غير واردة في هذين النصّين ولا نفترضها.
- التطبيق العملي. كيف تزن اللجنة «السبب المقبول» للشغور أو كفاية إثبات عدم امتلاك بديل، غير مكتوب في القانون.
- أي مبالغ. لا يرد في المقال مبلغ واحد: الحديث عن المُهَل والأسباب ومحتوى العقد الواجب.
المصادر
- Law No. (33) of 2008 Amending Law No. (26) of 2007 Regulating the Relationship between Landlords and Tenants in the Emirate of Dubai — بوّابة تشريعات دبي: المادة 1 (قائمة المواد الإحدى عشرة المستبدَلة)، والصيغ النافذة للمواد 4 (محتوى العقد والتسجيل لدى المؤسسة)، 9 (معايير تحديد الأجرة)، 13 (التجديد وإعادة النظر في الأجرة)، 14 (الإخطار قبل 90 يوماً على الأقل)، 15 (التسليم والاستئجار قبل اكتمال البناء)، 25 (تسعة أسباب قبل المدة وأربعة عند انتهائها، و12 شهراً للإخطار)، 26 (حظر التأجير سنتين في السكني وثلاثاً في غيره)، 29 (حقّ الأولوية في العودة و30 يوماً لاستعماله). صدر في 1 ديسمبر 2008.
- Law No. (26) of 2007 Regulating the Relationship between Landlords and Tenants in the Emirate of Dubai — بوّابة تشريعات دبي: القانون الأصلي، صدر في 26 نوفمبر 2007؛ والصفحة تحمل صيغة 2007، لذا لا يجوز قراءة المواد الإحدى عشرة المذكورة منها.
- Decree No. (26) of 2013 Concerning the Rent Disputes Settlement Centre in the Emirate of Dubai — بوّابة تشريعات دبي: المادة 29 (يحلّ المرسوم محلّ المرسوم رقم 2 لسنة 1993 بتشكيل اللجنة الخاصة). صدر في 18 سبتمبر 2013.



