يعلّق القانون مصير مال المشتري على نسبة إنجاز المشروع، لكنّه لا يحتسبها بنفسه بل يحيل إلى معايير مؤسسة التنظيم العقاري. وقد وجدنا القاعدة: النسبة تُعتمد بتقرير فنّي من استشاري معتمَد لدى المؤسسة بعد معاينة ميدانية، ويُعدّ إنجاز أعمال تسوية الموقع والبنية التحتية بدءًا للتنفيذ. ووجدنا فخًّا ثانيًا: لائحة 2010، التي ما تزال على البوابة، تحمل شرائح الاحتجاز القديمة — ومنها شريحة لم تعد في قانون 2020.
جرى التحقق من المصادر الرسمية بتاريخ 2026-09-16: نصّا اللائحة التنفيذية (Executive Council Resolution No. 6 of 2010) والقانون رقم 19 لسنة 2020 مأخوذان من بوابة تشريعات دبي (dlp.dubai.gov.ae)؛ وقد قوبل القانون 19/2020 سطرًا بسطر على نسخة PDF، الصفحات الأربع. وفُحص كلّ عنوان مرّتين: برمز الاستجابة وبمطابقة عنوان الوثيقة. تنوّه البوابة إلى أنّ النسخة الإنجليزية ترجمة وأنّ النصّ العربي هو المُعتدّ به عند الاختلاف. هذه ليست استشارة قانونية.
في تحليلنا للمادة 11 قلنا صراحةً إنّنا لم نقرأ معايير المؤسسة لاحتساب نسبة الإنجاز. وهذه النسبة تحسم كلّ شيء: فهي تقرّر أيقع المشتري في شريحة احتجاز 40% أم 25%. والدَّين اليوم مسدَّد: عُثر على القاعدة.
من يعتمد النسبة
اللائحة التنفيذية للقانون 13/2008، المادة 17، تجيب في بندين:
«تُعتمد نسبة إنجاز المشروع بموجب تقرير فنّي صادر عن استشاري معتمَد لدى المؤسسة، يتضمّن بيانًا بالأعمال المنجَزة استنادًا إلى معاينة ميدانية للمشروع».
«يُعدّ إنجاز أعمال تسوية الموقع والبنية التحتية للمشروع بدءًا في تنفيذ المشروع».
ومن ذلك نتيجتان عمليتان يُحسن معرفتهما قبل أي نزاع مع المطوّر.
الأولى: المعيار إجرائي لا حسابي. فلا اللائحة ولا القانون ينشران جدولًا من نوع «الأساسات تعادل كذا في المئة». النسبة يضعها شخص معتمَد — استشاري تعترف به المؤسسة — ويضعها بالمعاينة الميدانية لا بأوراق المطوّر. فالنزاع على النسبة هو نزاع على التقرير الفنّي وعلى من أعدّه.
الثانية: «بدء الأعمال» له تعريف دقيق. ليس وصول المعدّات ولا سياج الموقع، بل تسوية الموقع والبنية التحتية منجَزتين. وهذه العتبة تفصل شريحة «بدأت الأعمال والإنجاز أقلّ من 60%» عن حالة عدم البدء أصلًا — وهما نتيجتان مختلفتان لمالك.
فخّ ثانٍ من الفصيلة ذاتها
هنا يلزم تنبيه مستقلّ. فاللائحة ذاتها لسنة 2010 تحمل في المادتين 15 و16 مجموعة كاملة من شرائح الاحتجاز — وهي لا تطابق القانون النافذ:
| اللائحة 6/2010، م. 15(ج) | القانون 19/2020، المادة 11 النافذة | |
|---|---|---|
| 80% فأكثر | الاحتفاظ بكلّ المدفوع؛ أو المزاد؛ أو الفسخ مع حتى 40% | الإبقاء على العقد والاحتفاظ بالكلّ والمطالبة بالباقي؛ أو المزاد؛ أو الفسخ مع حتى 40% |
| 60% فأكثر | فسخ، حتى 40% | 60–80%: فسخ، حتى 40% |
| أقلّ من 60% | فسخ، حتى 25% | أقلّ من 60% مع بدء الأعمال: فسخ، حتى 25% |
| لم تبدأ الأعمال لأسباب خارجة عن الإرادة | فسخ مع احتجاز حتى 30% من المدفوع | لا وجود لهذه الشريحة — على المطوّر ردّ كلّ المبالغ للمشترين |
ولائحة 2010 ما تزال تُفتح على البوابة وتبدو نافذة، وهي أقدم من القانون 19/2020 بعشر سنوات.
كيف يحسم النصّ ذلك. تلغي المادة 2 من القانون 19/2020 أحكام أي تشريع آخر بالقدر الذي تتعارض فيه مع هذا القانون. وشريحة «30% عند عدم البدء» تتعارض مباشرةً: ففي تلك الحال يوجب قانون 2020 الردّ الكامل. ولذلك فالاستناد إليها غير آمن.
ونحدّ من ادّعائنا صراحةً: لسنا محكمة. نبيّن أنّ وثيقتين على بوابة واحدة تقولان أمرين مختلفين، وأنّ الأحدث يحمل نصّ إلغاء عامًّا، وأنّ الاتّكاء على الشريحة القديمة محفوف بالخطر. أمّا إعلان مدى الإلغاء بدقّة لكلّ حكم من أحكام اللائحة فلا نفعله.
والإجراء يختلف أيضًا
- بموجب لائحة 2010 يوجّه المطوّر نفسه الإنذار إلى المشتري (حضوريًّا أمام الدائرة أو بالبريد المسجَّل أو الإلكتروني مع نسخة للدائرة)، وتمنح الدائرة ثلاثين يومًا.
- بموجب قانون 2020 يخطر المطوّر الدائرة، والدائرة هي التي تُنذر المشتري بثلاثين يومًا وتتوسّط في التسوية قدر الإمكان، ثم تصدر الوثيقة الرسمية بالالتزام بالإجراء وبنسبة الإنجاز.
والفارق جوهري: ففي الصيغة النافذة تقف جهة حكومية بين المطوّر والفسخ، لا مجرّد إيصال بريدي.
ويُلاحَظ كذلك في المادة 16 من اللائحة: لم يكن للمطوّر احتجاز 30% عند عدم البدء إلّا بإثبات أنّه أوفى بجميع التزاماته التعاقدية تجاه المشتري وأنّ عدم البدء لا يعود إلى إهماله أو تقصيره. فحتى في الصيغة القديمة لم تكن الشريحة تلقائية.
ما لا ندّعيه هنا
- معادلة احتساب النسبة. لا وجود لها في الوثائق التي قرأناها. ولا نعلم كيف يزن الاستشاري الأساسات والهيكل والتشطيب، ولا نخترع سلّمًا.
- مدى إلغاء المادتين 15 و16 بدقّة. يلغي القانون 19/2020 المتعارض بصيغة عامة، ولم نرَ بيانًا حكمًا بحكم.
- وثيقة مستقلّة للمؤسسة بشأن المعايير. يتحدّث القانون عن «معايير وقواعد تعتمدها المؤسسة». والمادة 17 من اللائحة قاعدة من هذا النوع بالضبط؛ أمّا وجود وثيقة منهجية مستقلّة فوقها فلا نعلمه — لم نجدها على البوابة ولا نؤكّدها.
- من يرد في قائمة الاستشاريين المعتمَدين. لم نطّلع على السجلّ.
موضوعات ذات صلة


