إدارة عقارات الغير — أو استئجارها بقصد تأجيرها من الباطن — مهنة مرخَّصة قائمة بذاتها، ويوجب القانون رقم 2 لسنة 2003 على مكتب المهنة تقديم ضمان مصرفي بخمسة ملايين درهم لصالح دائرة التنمية الاقتصادية. وللضمان غرض واحد بالضبط: سداد المبالغ التي يقضي بها اللجنة القضائية الإيجارية. نقرأ النصّ مادةً مادة — بما في ذلك أنّ الجهة التي يستند إليها استُبدل بها مركز فضّ المنازعات الإيجارية سنة 2013.
تم التحقق بتاريخ 2026-09-16 من المصادر الرسمية: نصّ القانون رقم 2 لسنة 2003 من بوّابة تشريعات دبي (dlp.dubai.gov.ae)، وعلامة الملكية للّجنة العليا للتشريع في الإمارة. وتنبّه البوّابة إلى أنّ النسخة الإنجليزية ترجمة وأنّ النصّ العربي هو المرجّح عند الاختلاف. وكلّ المبالغ أدناه مذكورة كما طُبعت في نصّ 2003؛ ولم نتحقّق من النسخة النافذة ولا من التعديلات اللاحقة. هذه ليست استشارة قانونية.
نادراً ما يسأل المالك الذي يسلّم شقّته «للإدارة» عن الأساس الذي يخوّل المدير ممارسة ذلك أصلاً. ولهذه المهنة في دبي قانون خاصّ — وفيه رقم يفسّر لماذا لا تكثر شركات من هذا النوع.
الوثيقة هي Law No. (2) of 2003 Concerning the Profession of Renting and Leasing out Real Property in the Emirate of Dubai، الصادر عن حاكم دبي في 24 فبراير 2003 (23 ذي الحجة 1423 هـ)، وخلافاً لأغلب التشريعات يحدّد تاريخ العمل به صراحةً: 1 مارس 2003 (المادة 13). وتذكر ديباجته القانون المدني الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 وتعديلاته، والقانون رقم 1 لسنة 1992 بإنشاء دائرة التنمية الاقتصادية، والمرسوم رقم 2 لسنة 1993 بإنشاء اللجنة القضائية الخاصة بالفصل في المنازعات بين المؤجّرين والمستأجرين.
ما الذي يسمّيه القانون «المهنة»
«Profession: Managing the real property of others or taking lease of such real property for the purpose of subletting it.»
«المهنة: إدارة عقارات الغير أو استئجار هذه العقارات بقصد تأجيرها من الباطن.» — Law No. (2) of 2003، المادة 1
التعريف أوسع ممّا يبدو. فهو لا يشمل شركة الإدارة التقليدية وحدها، بل يشمل أيضاً نموذج «الاستئجار بالجملة والتأجير بالتجزئة»: التأجير من الباطن بقصد الدخل مسمّى مهنةً صراحةً، إلى جانب الإدارة.
والمادة 2 حاسمة: لا يجوز لأيّ شخص ممارسة المهنة في الإمارة دون ترخيص من دائرة التنمية الاقتصادية.
خمسة ملايين على الباب
المادة 3 هي قلب القانون. فإلى جانب اشتراطات الترخيص المعتادة، على طالب ترخيص فتح مكتب لممارسة المهنة تقديم ضمان مصرفي لصالح الدائرة:
| شرط الضمان وفق نصّ 2003 | كما طُبع |
|---|---|
| المبلغ | 5,000,000 درهم |
| المدّة | سنة واحدة قابلة للتجديد تلقائياً طوال سريان الترخيص ولسنة بعد انتهائه |
| الطبيعة | غير مشروط وغير قابل للإلغاء وقابل للصرف جزئياً من الدائرة |
| بعد إلغاء الترخيص | لا يُفرَج عنه قبل مضيّ ستّة أشهر من تاريخ الإلغاء |
⚠️ هذه شروط نصّ 2003، لا نظام ترخيص أكّدنا سريانه اليوم. لم نتحقّق من التعديلات اللاحقة؛ ولم يُظهر البحث في البوّابة تشريعاً معدِّلاً، وعدم العثور ليس دليلاً على العدم.
الضمان ضيّق: أحكام المنازعات الإيجارية فقط
الأهمّ في الضمان ليس مقداره بل حدود استعماله. المادة 4:
«The bank guarantee referred to in the preceding Article will be used only to settle any amounts adjudged against the provider of the guarantee by the Tribunal. It may not be used to settle any other claim even if a court judgement is rendered in respect thereof.»
«يُستعمل الضمان المصرفي المشار إليه في المادة السابقة فقط لسداد المبالغ المحكوم بها على مقدّم الضمان من اللجنة. ولا يجوز استعماله لسداد أيّ مطالبة أخرى ولو صدر بشأنها حكم قضائي.» — Law No. (2) of 2003، المادة 4
فالضمان إذن ليس وسادةً عامّة لكلّ من تضرّر من مدير. إنّه أداة موجَّهة إلى المنازعة الإيجارية، ويقطع القانون عنها كلّ مطالبة أخرى بجملة واحدة.
وتمنح المادة 5 اللجنة حقّ الخصم من الضمان في أيّ مرحلة من دعوى الإيجار بمقدار المطالبة والرسوم والمصاريف؛ وتُخطر اللجنة الدائرة، وعلى الدائرة تنفيذ الخصم. وتضيف المادة 6 التنفيذ بموجب حكم مذيَّل بالصيغة التنفيذية: تسدّد الدائرة المحكوم به من ضمان المحكوم عليه، وعليه إعادة الضمان إلى المقدار المقرّر قانوناً خلال 15 يوماً من إخطاره. وإن لم يفعل، توقف الدائرة النظر في جميع طلباته وتُخطر بلدية دبي ووزارة العمل والإدارة العامة للجنسية والإقامة. وللدائرة منحه 15 يوماً إضافية؛ وبعدها تُغلق المنشأة التي يمارس من خلالها.
من لا يلزمه الضمان
يذكر القانون ثلاثة استثناءات، وكلّها مرتبطة برأس المال أو بالملكية:
- شركات المساهمة العامة العاملة في العقار في الإمارة معفاة (المادة 8/1)؛
- شركات المساهمة الخاصة العاملة في العقار التي لا يقلّ رأس مالها عن 5,000,000 درهم (المادة 8/2)؛
- الشخص الطبيعي الذي يُرخَّص له بفتح مكتب لتأجير وإدارة العقارات المملوكة له أو لأقاربه حتى الدرجة الثانية دون ضمان، بشرط ألّا تقلّ قيمة هذه العقارات عن 8,000,000 درهم، ولا تُحتسب في هذه القيمة مساكنه ومساكن أسرته الخاصة (المادة 9).
والاستثناء الثالث يجيب عن سؤال متكرّر لدى مالك محفظة: يمكنك إدارة ما تملكه وما تملكه أسرتك من خلال مكتبك، لكنّ القانون يضع مع ذلك عتبة دخول — لا في صورة ضمان بل في صورة قيمة محفظة.
العقوبة
المادة 11: مع عدم الإخلال بأيّ عقوبة أشدّ في قانون آخر، يُعاقَب المخالف بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز 500,000 درهم أو بالعقوبتين معاً. وهذا هو الحدّ الأعلى في نصّ 2003، لا ثمن مخالفة بعينها: فالقانون لا يتضمّن مقابلة «مخالفة ← مبلغ».
أمّا من كان يمارس المهنة عند بدء العمل بالقانون فمنحته المادة 10 شهرين لتوفيق أوضاعه.
الجهة التي تستند إليها الآلية استُبدل بها غيرها
وهنا سبب قراءة هذا القانون اليوم مع غيره. فـ«اللجنة» فيه هي، بحسب المادة 1، اللجنة القضائية الخاصة بالفصل في المنازعات بين المؤجّرين والمستأجرين المنشأة بالمرسوم رقم 2 لسنة 1993. وهي الجهة التي تخوّلها المادّتان 5 و6 الوصول إلى الضمان المصرفي.
وقد تناولنا المرسوم رقم 26 لسنة 2013 بشأن مركز فضّ المنازعات الإيجارية: فمادّته 29 تحلّ محلّ المرسوم رقم 2 لسنة 1993، ومادّته 28 تحيل إلى المركز جميع الدعاوى المنظورة أمام اللجنة السابقة. أي أنّ الجهة المسمّاة في تعريف قانون 2003 لم تعد قائمة كمؤسّسة مستقلّة.
⚠️ وما لا يترتّب على ذلك: أنّ آلية الضمان توقّفت. أمّا هل تُحال إشارة قانون 2003 إلى المركز تلقائياً فسؤال للنسخة النافذة ولنصوص الخلافة التي لم نقرأها. ونحن نقرّر الواقعة بدقّة: التعريف يستند إلى مرسوم استُبدل به غيره سنة 2013، والتحقّق ممّن ينفّذ اليوم على الضمان يكون من المصدر لا من هذا النصّ.
أين يمرّ الحدّ مع رخصة الوساطة
الإدارة والتأجير من الباطن ليسا الوساطة في الصفقة. فللوسطاء طبقة قواعد خاصّة: السجلّ والرخصة بموجب النظام رقم 85 لسنة 2006، ويُتحقَّق من الشخص عبر تصريح تراخيص. ولا يتناول القانون رقم 2 لسنة 2003 الوسطاء إطلاقاً — فهو يخصّ من يدير عقارك أو يؤجّره من الباطن.
ما لا ندّعيه هنا
- أنّ المبالغ والشروط سارية اليوم كما طُبعت. نحن نورد نصّ 2003 مع رابط مباشر إلى المصدر. ولم يعطِ البحث في البوّابة تشريعاً معدِّلاً، وهذا ليس دليلاً على انعدامه.
- أنّ القانون ينطبق على شركة أو نموذج بعينه. فانطباق التعريف على نشاط محدّد سؤال للدائرة ولمستندات الشركة.
- إجراءات الترخيص وقائمة المستندات والرسوم. لا يتضمّنها القانون: فالمادة 12 تحيل قرارات التنفيذ إلى مدير عام الدائرة، ولم نقرأها.
- كيف تُنفَّذ آلية الضمان اليوم. التعريف يستند إلى لجنة المرسوم رقم 2 لسنة 1993 الذي حلّ محلّه المرسوم رقم 26 لسنة 2013؛ ولم نرَ نصّاً بإحالة الإشارة.
- العلاقة بالتشريع الاتحادي للشركات. شكلا «المساهمة العامة» و«المساهمة الخاصة» مذكوران كما في نصّ 2003؛ ولم نتحقّق من تنظيمهما الحالي.
المصادر
- Law No. (2) of 2003 Concerning the Profession of Renting and Leasing out Real Property in the Emirate of Dubai — بوّابة تشريعات دبي: صدوره عن حاكم دبي في 24 فبراير 2003 الموافق 23 ذي الحجة 1423 هـ والعمل به من 1 مارس 2003 (المادة 13)؛ الديباجة بالقانون المدني الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 والقانون رقم 1 لسنة 1992 بإنشاء دائرة التنمية الاقتصادية والمرسوم رقم 2 لسنة 1993 بإنشاء اللجنة القضائية الخاصة؛ تعريف المهنة بإدارة عقارات الغير أو استئجارها للتأجير من الباطن وتعريف اللجنة بأنّها جهة المرسوم رقم 2 لسنة 1993 (المادة 1)؛ حظر ممارسة المهنة دون ترخيص الدائرة (المادة 2)؛ ضمان مصرفي لصالح الدائرة بمبلغ 5,000,000 درهم لمدّة سنة قابلة للتجديد تلقائياً، غير مشروط وغير قابل للإلغاء وقابل للصرف جزئياً، ولا يُفرَج عنه قبل ستّة أشهر من إلغاء الترخيص (المادة 3)؛ قصر استعمال الضمان على المبالغ المحكوم بها من اللجنة ومنع سداد أيّ مطالبة أخرى ولو بحكم قضائي (المادة 4)؛ حقّ اللجنة في أيّ مرحلة بخصم المطالبة والرسوم والمصاريف والتزام الدائرة بالتنفيذ (المادة 5)؛ السداد بموجب حكم مذيَّل بالصيغة التنفيذية وإعادة الضمان خلال 15 يوماً ووقف النظر في الطلبات وإخطار البلدية ووزارة العمل والإدارة العامة للجنسية والإقامة ومهلة 15 يوماً إضافية وإغلاق المنشأة (المادة 6)؛ رسوم اللجنة وفق القانون رقم 1 لسنة 1994 بشأن الرسوم القضائية (المادة 7)؛ إعفاء شركات المساهمة العامة وشركات المساهمة الخاصة التي لا يقلّ رأس مالها عن 5,000,000 درهم (المادة 8)؛ ترخيص الشخص الطبيعي دون ضمان لعقاراته وعقارات أقاربه حتى الدرجة الثانية بقيمة لا تقلّ عن 8,000,000 درهم دون احتساب المساكن الخاصة (المادة 9)؛ مهلة شهرين انتقالية (المادة 10)؛ العقوبة بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز 500,000 درهم أو بهما معاً (المادة 11)؛ إحالة قرارات التنفيذ إلى مدير عام الدائرة (المادة 12).
- Decree No. (26) of 2013 Concerning the Rent Disputes Settlement Centre in the Emirate of Dubai — بوّابة تشريعات دبي: حلول المرسوم محلّ المرسوم رقم 2 لسنة 1993 بشأن اللجنة القضائية الخاصة (المادة 29) وإحالة الدعاوى المنظورة أمام اللجنة السابقة إلى المركز (المادة 28).


