البند الثاني في فاتورة النزيل هو الرسم البلدي المفروض على مبيعات المنشأة. خفّضه مرسوم 2019 من عشرة في المئة إلى سبعة، وردّ قرار سبتمبر 2025 مئة في المئة من هذا الرسم ومن درهم السياحة إلى الفنادق في المناطق المحدّدة — إلى المنشأة لا إلى النزيل. أمّا اللائحة رقم 2 لسنة 2006 التي فرضته فلا تُفتح على البوابة: فتحت هذا الرقم والسنة يقع نصّ آخر، عن إصلاح الطرق. ننشر ما يمكن إثباته ولا نعيد صياغة ما لم نقرأه.
جرى التحقق من المصادر الرسمية بتاريخ 2026-09-16: نصوص المرسوم رقم 27 لسنة 2019، وقرار المجلس التنفيذي رقم 68 لسنة 2025، والأمر المحلي رقم 6 لسنة 2003 مأخوذة من بوابة تشريعات دبي (dlp.dubai.gov.ae)، والنسبة إلى اللجنة العليا للتشريعات في الإمارة. تنوّه البوابة إلى أنّ النسخة الإنجليزية ترجمة وأنّ النصّ العربي هو المُعتدّ به عند الاختلاف. والنسبة مذكورة بالصيغة التي سجّلها بها مرسوم 2019. ولا تطبع البوابة حالة «ساري المفعول» — راجع الدائرة قبل الاحتساب. هذه ليست استشارة قانونية.
في تحليلنا لدرهم السياحة سمّينا آخر ثغرة في كتلة السياحة: الرسم البلدي على مبيعات المنشآت الفندقية، المفروض باللائحة رقم 2 لسنة 2006، ولم نكن قرأناها. نغلقها الآن — مع تحفّظ لا بدّ من قوله صراحةً.
أوّلًا: ما لم نستطع فعله
لم نجد نصّ اللائحة 2/2006 على البوابة. فعلى العنوان الموافق لهذا الرقم وهذه السنة يقع نصّ مختلف تمامًا — «Regulation No. (2) of 2006 Concerning Calculation and Collection of the Costs of Repair of Roads Affected by Accidents in the Emirate of Dubai»، أي تحصيل كلفة إصلاح الطرق بعد الحوادث. تحقّقنا من ذلك بطلبٍ لا بالافتراض: الصفحة تُفتح وتحتوي وثيقة الطرق بعينها.
إذًا رقم واحد وسنة واحدة يحملان نصّين مختلفين، وذاك المتعلّق بمبيعات الفنادق لم يُفتح لنا بالإنجليزية. والنتيجة العملية للقارئ: البحث عن «Regulation 2 of 2006 Dubai» سيقودك إلى لائحة الطرق لا إلى رسم الفنادق.
ولذلك لا يرد أدناه شيء عن وعاء الاحتساب (ما الذي يُعدّ «مبيعات» — الغرف، المأكولات والمشروبات، الجميع معًا)، ولا عن إجراءات السداد، ولا عن الجزاءات: كلّ ذلك يعيش في نصّ لم نقرأه. ولن نختلقه.
ما يمكن إثباته: النسبة ومن غيّرها
النسبة لا تذكرها اللائحة نفسها بل مرسوم تخفيض الرسوم، ويذكرها حرفيًّا:
| البند | القيمة |
|---|---|
| النسبة قبل التخفيض | 10% من مبيعات المنشآت الفندقية |
| النسبة بعد التخفيض | 7% من مبيعات المنشآت الفندقية |
تنصّ المادة 1(ب) من المرسوم رقم 27 لسنة 2019: الرسم البلدي المفروض على مبيعات المنشآت الفندقية بموجب اللائحة رقم (2) لسنة 2006 المشار إليها يُخفَّض من عشرة في المئة (10%) إلى سبعة في المئة (7%). صدر المرسوم عن حاكم دبي في 4 سبتمبر 2019 وسرى من يوم صدوره.
تحفّظ يحمله المرسوم ذاته. يُحيل البند 1(د) إلى اللجنة العليا للشؤون المالية تحديد المدد التي تسري خلالها هذه التخفيضات. فالسبعة في المئة ليست قيمة أُعلنت دائمة، بل تخفيضًا تركت مدّته لجهة أخرى. وقرارات تلك اللجنة لم نقرأها ولا ندّعي عنها شيئًا.
قرار سبتمبر 2025: مئة في المئة تعود — لكن ليس إلى النزيل
أحدث وثيقة في هذا العنقود هي قرار المجلس التنفيذي رقم 68 لسنة 2025 الصادر في 15 سبتمبر 2025. يعتمد القرار مبادرة دعم مالي، وتعريفها جدير بالقراءة الحرفية: المبادرة هي ردّ 100% من الرسم البلدي المحصَّل على مبيعات المنشآت الفندقية ومن درهم السياحة.
والالتباس هنا سهل، فلنقلها بوضوح: هذا ردّ إلى المنشأة لا إعفاء للنزيل. فالرسوم تظلّ تُحصَّل وتُورَّد وفق القواعد النافذة، ثم تُعاد إلى المنشآت المستوفية للشروط. ولا يختفي شيء من فاتورة النزيل.
شروط الاستحقاق (المادة 4): أن تقع المنشأة في المناطق المحدَّدة — وسُمّيت دبي الجنوب، ونخلة جبل علي، ودبي باركس آند ريزورتس، وجزر دبي، أو مناطق أخرى تحدّدها دائرة الاقتصاد والسياحة؛ وأن تتقدّم بطلب إلى الدائرة؛ وأن تحمل رخصة سارية؛ وأن تبدأ التشغيل خلال ثلاث سنوات؛ وأن تحصّل الرسوم وتورّدها على الوجه الصحيح. ومدّة الانتفاع سنتان بحدّ أقصى قابلة للتمديد سنةً واحدة.
الإنهاء (المادة 5): عدم تجديد الرخصة، وعدم الالتزام بمواعيد بدء التشغيل، والإخلال بالتحصيل والتوريد، وانقضاء مدّة الانتفاع، وتقديم معلومات كاذبة. أمّا إجراءات الردّ نفسها فيحدّدها قرار مستقلّ من دائرة المالية لم نقرأه.
الأعراس: استثناء قديم وضيّق
الأمر المحلي رقم 6 لسنة 2003، الصادر في 11 يونيو 2003 عن حمدان بن راشد آل مكتوم بصفته رئيس بلدية دبي، يعفي مواطني الإمارات الذكور من الرسم البلدي عند استئجار قاعات المنشآت الفندقية لحفلات الزفاف. وقد ألغى الأمر المحلي رقم 6 لسنة 2002 وتعليمات 25 ديسمبر 1999. ولا يذكر هذا الأمر نسبةً على الإطلاق — فهو عن الاستثناء وحده.
رسمان في فاتورة واحدة: بمَ يختلفان
وبعد أن اكتملت كتلة السياحة، يتّضح الفرق:
| الوجه | درهم السياحة | الرسم البلدي |
|---|---|---|
| على ماذا يُفرض | على غرفة مشغولة في الليلة | على مبيعات المنشأة |
| كيف يُحتسب | مبلغ ثابت بحسب الفئة | نسبة من المبيعات |
| سقف زمني | ثلاثون ليلة متتالية | غير مذكور في المصادر التي قرأناها |
| من سُمّي مُلزَمًا بالسداد | النزيل الرئيس | غير مذكور في المصادر التي قرأناها |
السطران الثالث والرابع فارغان لا لأنّ القيود معدومة، بل لأنّنا لم نقرأ اللائحة التي قد تحملهما. والخانة الفارغة هنا أصدق من تخمين معقول.
ما لا ندّعيه هنا
- وعاء احتساب الرسم. ما الذي يدخل بالضبط في «المبيعات» — الغرف، المطاعم، الحانات، المنتجع الصحي — لا نعلمه لأنّنا لم نقرأ اللائحة 2/2006. ولا سطر واحد عن ذلك هنا.
- هل تسري نسبة 7% اليوم. أحال مرسوم 2019 صراحةً مدّة التخفيضات إلى اللجنة العليا للشؤون المالية، ولم نرَ قراراتها.
- إجراءات الردّ في مبادرة 2025. يحدّدها قرار مستقلّ من دائرة المالية لم نقرأه.
- من هو المنظّم الآن. تسمّي الوثائق بلدية دبي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، ودائرة الاقتصاد والسياحة المنشأة بموجب القانون رقم 20 لسنة 2021. ولا نصف الخلافة القانونية — فهي غير واردة في المصادر التي قرأناها.
موضوعات ذات صلة


