القانون رقم 13 لسنة 2008 أنشأ سجل العقارات المبدئي، أمّا لائحته التنفيذية — قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 — فتفصّل المحظورات والواجبات. البيع على الخارطة قبل اعتماد المشروع وتسجيله باطل. ولا يجوز الامتناع عن التسليم بسبب مديونية لا علاقة لها بعقد البيع. الزيادة في المساحة لا يُطالَب بثمنها، والنقص الذي يتجاوز 5% يستوجب التعويض. ولا يجوز للوسيط اقتطاع عمولته قبل إيداع الثمن في حساب الضمان.
تم التحقق بتاريخ 2026-09-15 من المصادر الرسمية: نصّ قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 من بوّابة تشريعات دبي (dlp.dubai.gov.ae). روابط المصدر موضوعة بجانب كل حكم وفي نهاية المقال. وتنبّه البوّابة إلى أنّ النسخة الإنجليزية ترجمة وأنّ النصّ العربي هو المرجّح عند الاختلاف؛ ننقل نسخة البوّابة الإنجليزية ونقول ذلك صراحة. هذه ليست استشارة قانونية: كل عقد يُقيَّم بوقائعه.
يُقرأ القانون وتُهمَل اللائحة. غير أنّ المحظورات التي تمسّ مشتري العقار على الخارطة فعلاً موضعها اللائحة: القانون رقم 13 لسنة 2008 أنشأ السجل المبدئي، وجاءت أداته التنفيذية لتحدّد ما لا يجوز للمطوّر وما يلزمه ومتى.
الوثيقة هي Executive Council Resolution No. (6) of 2010 Approving the Implementing Bylaw of Law No. (13) of 2008 Regulating the Interim Real Property Register in the Emirate of Dubai، الصادر في 14 فبراير 2010.
قبل أوّل بيع: ثلاثة شروط والبطلان
تمنع المادة 4 البدء بالتنفيذ والبيع معاً ما لم تتحقّق ثلاثة شروط مجتمعة:
- أن يتسلّم المطوّر الأرض ويحصل على شهادة تحديد المواقع؛
- أن تكون له سيطرة فعلية على الأرض التي سيُقام عليها المشروع؛
- أن يحصل من الجهات المختصّة على الموافقات اللازمة للبدء بتنفيذ المشروع.
وما يترتّب على المخالفة ورد في المادة 11 من غير درجات وسطى:
«Any legal disposition made by a Master Developer, Sub-developer, or Broker which involves the Off-plan Sale of any Real Property or Real Property Unit prior to approval of the commencement of the project by the Competent Entities and its registration with the DLD will be deemed null and void.»
«يُعدّ باطلاً كل تصرّف قانوني يصدر عن المطوّر الرئيسي أو المطوّر الفرعي أو الوسيط ويتضمّن البيع على الخارطة لأي عقار أو وحدة عقارية قبل اعتماد الجهات المختصّة البدء بالمشروع وتسجيله لدى دائرة الأراضي والأملاك.» — قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010، المادة 11
ولاحظ الطرف الثالث في التعداد: الوسيط مذكور إلى جانب المطوّرَين. أمّا الشروط المستقلّة لإطلاق المشروع فمبسوطة في تحليل المتطلّبات المسبقة للمطوّر.
إذا كان البيع عبر وسيط
تفرض المادة 10 على المطوّر ثلاثة متطلّبات يستطيع المشتري التحقّق منها كما يتحقّق منها المنظّم: أن يكون المشروع مسجّلاً لدى الدائرة؛ وأن يُبرَم اتفاق مع وسيط معتمد ومرخّص وفق اللائحة رقم 85 لسنة 2006 بشأن سجل وسطاء العقارات؛ وأن يُسجَّل اتفاق تسويق المشروع نفسه لدى الدائرة.
ورخص الوسطاء يمكن التحقّق منها علناً، والكيفية مشروحة في مقالنا عن نظام «تراخيص».
وتغلق المادة 12 أخطر حلقة، وهي المال:
«The Real Property Broker may not deposit the price into his own account or deduct his commission from that price before depositing it into the Escrow Account. Any agreement to the contrary of the provisions of this Article will be null and void.»
«لا يجوز لوسيط العقارات إيداع الثمن في حسابه الخاص أو اقتطاع عمولته منه قبل إيداعه في حساب الضمان. ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام هذه المادة.» — قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010، المادة 12
والجملة الثانية أهمّ من الأولى: توقيع المشتري على ترتيب «ادفع للوسيط وهو يحوّل» لا ينقذ ذلك الترتيب. وسبب وجود حساب الضمان وكيفية عمله مبسوطان على حدة.
التسجيل: المهلة على التقديم لا على النتيجة
ترفع المادة 2 خطراً لا يملك المطوّر دفعه: إذا قُدّم طلب تسجيل التصرّف خلال المهلة المقرّرة في البند (2) من المادة (3) من القانون، عُدّت المهلة مستوفاة ولو لم تُنجز الدائرة نفسها الإجراء خلالها.
وتعالج المادة 3 التأخّر بشقّين لا ينبغي الخلط بينهما:
| ما تفعله الدائرة | الحكم |
|---|---|
| تسجّل التصرّف في السجل العقاري المبدئي على أي حال | البند 1 من المادة 3 |
| تفرض على المطوّر غرامة قدرها 10,000 درهم | البند 2 من المادة 3 |
أي أنّ تأخّر المطوّر لا يُخرج المشتري من السجل: القيد يتمّ، والمسؤولية تقع على المتأخّر. وما يمنحه القيد أثناء الإنشاء وفرقه عن سند الملكية مشروح في «عقود» مقابل سند الملكية.
التسليم: بماذا لا يجوز تعليقه
أكثر أحكام اللائحة أثراً عملياً هي المادة 7. فبعد إنجاز المشروع والحصول على شهادة الإنجاز لا يجوز للمطوّر الامتناع عن تسليم الوحدة أو تسجيلها باسم مشتريها متى أوفى المشتري بجميع التزاماته التعاقدية. ثمّ تأتي العبارة الجديرة بالحفظ:
«This applies even if the purchaser owes the Developer any financial dues other than in connection with the sale agreement of the Real Property Unit.»
«ويسري ذلك ولو كان على المشتري للمطوّر أي مستحقات مالية غير متعلّقة باتفاقية بيع الوحدة العقارية.» — قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010، المادة 7
وفي المادة بندان آخران. على المطوّر أن يسجّل باسم المشتري لا الوحدة وحدها بل وجميع المرافق المخصّصة لها — ومواقف السيارات مذكورة صراحةً. وإن امتنع المطوّر عن التسجيل رغم وفاء المشتري، جاز للدائرة أن تسجّل الوحدة باسم المشتري من تلقاء نفسها أو بناءً على طلبه.
وتُتمّ المادة 8 موضوع المدفوعات: لا يجوز للمطوّر لأي سبب كان أن يتقاضى من المشترين مبالغ غير التي اعتمدتها الدائرة مقابل أي تصرّف قانوني في وحداتهم. وتُبقي المادة 9 توزيع رسوم التسجيل بين الطرفين وفق التشريعات السارية ما لم يُتّفق على غير ذلك.
المساحة: الصافي والزيادة وحدّ 5%
تحوّل المادة 13 الخلاف على الأمتار إلى حساب:
- تُعتمد لأغراض التسجيل المساحة الصافية للوحدة، وتُحتسب وفق ما تقرّره الدائرة؛
- إن جاءت المساحة الفعلية أكبر من الصافية المباعة فلا يُعتدّ بالزيادة، ولا يجوز للمطوّر المطالبة بثمنها، ما لم يُتّفق على غير ذلك؛
- إن جاءت أقل من الصافية بما يتجاوز خمسة بالمئة وجب على المطوّر تعويض المشتري؛
- ويُحتسب التعويض على أساس ثمن الوحدة المتّفق عليه في العقد بين المطوّر والمشتري؛
- والأساس في احتساب الزيادة أو النقص هو المساحة الصافية الواردة في عقد البيع وفي المخطّط.
وعدم التماثل هنا مقصود ويجري لمصلحة المشتري: لا دفع مقابل الأمتار الزائدة، وتعويض عن الناقصة إذا تجاوزت الحدّ.
متى يذهب المشتري إلى القضاء
تعدّد المادة 20 الأسباب التي تجيز للمشتري طلب فسخ علاقته بالمطوّر أمام المحكمة المختصّة:
- امتناع المطوّر دون سبب مقبول لدى الدائرة عن تسليم المشتري اتفاقية البيع النهائية؛
- رفض المطوّر ربط الدفعات بمراحل الإنجاز التي تقترحها المؤسسة؛
- مخالفة المطوّر مخالفة جوهرية للمواصفات المتّفق عليها في العقد؛
- ثبوت عدم صلاحية الوحدة للاستعمال بعد التسليم بسبب عيوب إنشائية جوهرية؛
- أي ظروف أخرى تستوجب الفسخ وفق القواعد القانونية العامة.
وقبل القضاء درجة أليَن: تتيح المادة 14 للدائرة بذل مساعٍ توفيقية واقتراح الحلول، ويوثَّق الصلح كتابةً، فإذا اعتمدته الدائرة صار مُلزِماً للطرفين.
⚠️ نِسَب المادة 15 لا ننشرها هنا
تصف المواد 15 إلى 18 من هذه اللائحة ما يجوز للمطوّر عند إخلال المشتري، وتذكر نِسَب احتفاظ محدّدة. نحن لا نورد تلك النِسَب بوصفها قاعدة اليوم، والسبب: أنّها تعكس آلية المادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بصيغتها الأصلية، وتلك المادة استُبدلت بالقانون رقم 19 لسنة 2020. أمّا الصيغة النافذة فقد عالجناها على حدة ومن نصّها.
والتوفيق بين لائحة 2010 وقانون بصيغته المعدّلة سنة 2020 — أيّ حكم يبقى نافذاً وفي أي شقّ — لا نتولّاه: ذلك سؤال لمحامٍ في عقد بعينه لا لمقال عام. أمّا ما تصفه المواد 15 إلى 17 من إجراء ولا يتعارض فيمكن ذكره: إخطار المشتري كتابةً (حضوراً أمام الدائرة، أو بالبريد المسجّل أو البريد الإلكتروني مع تزويد الدائرة بنسخة)، ومهلة ثلاثين يوماً للتصحيح تبدأ من تاريخ الإخطار، وإثبات نسبة إنجاز المشروع بتقرير فني من استشاري معتمد لدى المؤسسة بناءً على معاينة ميدانية. وتضيف المادة 17 تفصيلاً تقنياً: إنجاز أعمال تسوية الأرض والبنية التحتية يُعدّ بدءاً بتنفيذ المشروع.
ماذا يعني ذلك للمشتري
- تحقّق من تسجيل المشروع قبل أي عربون. البيع قبل الاعتماد والتسجيل باطل، وهذا ليس غرامة بل انعدام للصفقة.
- ادفع في حساب الضمان لا للوسيط. والاتفاق على خلاف ذلك باطل بنصّ المادة 12.
- المديونيات غير المتعلّقة بالعقد ليست سبباً لحجز المفاتيح. المادة 7 صريحة.
- طابِق المساحة على العقد والمخطّط. حدّ 5% وأساس الاحتساب محدّدان، والأمتار الزائدة لا تُطالَب بثمنها.
- الموقف يُسجَّل مع الشقة. فهو مذكور صراحةً ضمن المرافق التي تُسجَّل باسم المشتري.
ما لا نزعمه هنا
- العلاقة بين المواد 15 إلى 18 من اللائحة والصيغة النافذة للمادة 11 من القانون. لا نستخرج قاعدة جامعة ولا ننشر النِسَب بوصفها حالية.
- الرسوم والمبالغ المعتمدة اليوم. تحيل اللائحة إلى قرارات الدائرة، ولا نستنسخ جدولها الحالي.
- مضمون اللائحة رقم 85 لسنة 2006 بشأن سجل الوسطاء. هي مذكورة في نصّ اللائحة، ولا ننقل أحكامها.
- التطبيق العملي. كيف تقدّر الدائرة «السبب المقبول» أو «المخالفة الجوهرية» غير مكتوب في الأداة.
- أي أرقام سوى الرقم المذكور. الرقم الوحيد في المقال هو غرامة 10,000 درهم في المادة 3.
المصادر
- Executive Council Resolution No. (6) of 2010 Approving the Implementing Bylaw of Law No. (13) of 2008 Regulating the Interim Real Property Register in the Emirate of Dubai — بوّابة تشريعات دبي: المادة 2 (استيفاء المهلة بالتقديم)، المادة 3 (التسجيل رغم التأخّر وغرامة 10,000 درهم)، المادة 4 (ثلاثة شروط قبل التنفيذ والبيع)، المادة 7 (حظر الامتناع عن التسليم والتسجيل، ومواقف السيارات، والتسجيل من الدائرة)، المادة 8 (حظر تقاضي مبالغ غير معتمدة)، المادة 9 (توزيع الرسوم)، المادة 10 (ثلاثة متطلّبات عند البيع عبر وسيط)، المادة 11 (بطلان البيع قبل الاعتماد والتسجيل)، المادة 12 (حساب الضمان وحظر اقتطاع العمولة)، المادة 13 (المساحة الصافية والزيادة وحدّ 5%)، المادة 14 (التوفيق عبر الدائرة)، المواد 15–17 (الإخطار و30 يوماً وتقرير الاستشاري المعتمد)، المادة 20 (أسباب الفسخ بطلب المشتري). صدر في 14 فبراير 2010.
- Law No. (13) of 2008 Regulating the Interim Property Register in the Emirate of Dubai — بوّابة تشريعات دبي: القانون الذي صدرت هذه اللائحة تنفيذاً له؛ ومادته 11 نافذة بالصيغة التي أحلّها القانون رقم 19 لسنة 2020.


