على بوابة التشريعات مذكّرة إيضاحية رسمية من اللجنة العليا للتشريعات بشأن المادة 11 — النصّ الذي يقرّر مصير مال المشتري على الخارطة إذا توقّف عن السداد. المذكّرة مفصَّلة ورسمية، وهي تعالج صيغة 2017 التي استُبدلت في 24 نوفمبر 2020. ومن يعثر عليها بالبحث سيقرأ شريحة احتجاز لم تعد في القانون. نعرض الصيغة النافذة عن نصّ القانون نفسه ونبيّن ما اختلف بالضبط.
جرى التحقق من المصادر الرسمية بتاريخ 2026-09-16: نصّ القانون رقم 19 لسنة 2020 قوبل سطرًا بسطر على نسخة PDF من بوابة تشريعات دبي (dlp.dubai.gov.ae)، الصفحات الأربع كلّها؛ والمذكّرة الإيضاحية لسنة 2018 من صفحتها على البوابة ذاتها. وقد فُحص كلّ عنوان مرّتين: برمز الاستجابة وبمطابقة عنوان الوثيقة. تنوّه البوابة إلى أنّ النسخة الإنجليزية ترجمة وأنّ النصّ العربي هو المُعتدّ به عند الاختلاف. هذه ليست استشارة قانونية: العقد المحدَّد يُقيَّم بمستنداته.
المادة 11 من قانون السجلّ العقاري المبدئي هي أكثر نصوص سوق البيع على الخارطة في دبي استشهادًا: فهي تقرّر كم يخسر المشتري إذا توقّف عن السداد للمطوّر. ولها خاصيّة لا يعرفها كثيرون: عُدِّلت مرّتين.
الفخّ
على البوابة مذكّرة إيضاحية بشأن المادة 11 — وثيقة من سنة 2018، أصدرتها اللجنة العليا للتشريعات في الإمارة بناءً على طلب مدير عام محاكم دبي المؤرَّخ 13 مارس 2018. وهي مفصَّلة ورسمية وتمرّ على النصّ شريحةً شريحة.
لكنّها تمرّ على صيغة القانون رقم 19 لسنة 2017. وقد استُبدلت المادة 11 منذ ذلك الحين مرّةً أخرى — بـالقانون رقم 19 لسنة 2020 الصادر عن حاكم دبي في 24 نوفمبر 2020 والنافذ من يوم نشره.
فالمذكّرة أقدم من القانون النافذ بسنتين، ولا تحمل إشارةً إلى أنّها متجاوَزة — إذ لا توجد على الوثيقة إشارة كهذه أصلًا. ومن يعثر عليها بالبحث عن «Article 11 off-plan Dubai» سيقرأ تحليل نصٍّ لم يعد قائمًا.
ما تقوله الصيغة النافذة
قرأنا القانون 19/2020 كاملًا. والإجراء مبنيّ بحيث لا يستطيع المطوّر أن يتصرّف منفردًا.
الخطوة 1 — إخطار الدائرة. على المطوّر إخطار دائرة الأراضي والأملاك بإخلال المشتري، على النموذج المعتمد، مع وصف الوحدة وبيان تفصيلي بالالتزامات المُخَلّ بها.
الخطوة 2 — ثلاثون يومًا للمشتري. فور تسلّم الإخطار والتحقّق من الإخلال، على الدائرة أن تُنذر المشتري بمهلة ثلاثين يومًا للوفاء. ويكون الإنذار كتابيًّا ومؤرَّخًا ويُسلَّم شخصيًّا أو بالبريد المسجَّل مع علم الوصول أو بالبريد الإلكتروني أو بأي وسيلة أخرى تحدّدها الدائرة. وبالتوازي تتوسّط الدائرة قدر الإمكان في تسوية ودّية، وتُلحَق التسوية بالعقد ويوقّعها الطرفان.
الخطوة 3 — الوثيقة الرسمية. فإن انقضت الثلاثون يومًا دون وفاء ودون تسوية، أصدرت الدائرة للمطوّر وثيقةً رسميةً تؤكّد التزام المطوّر نفسه بالإجراءات ونسبة إنجاز المشروع محسوبةً وفق معايير مؤسسة التنظيم العقاري.
وعندئذ فقط يجوز للمطوّر التصرّف — ودون اللجوء إلى المحاكم أو التحكيم، وهذا مهمّ.
ثلاث شرائح إنجاز
| نسبة الإنجاز | ما يجوز للمطوّر |
|---|---|
| تجاوز 80% | الإبقاء على العقد والاحتفاظ بكامل المبالغ المدفوعة والمطالبة بباقي الثمن؛ أو طلب بيع الوحدة بالمزاد العلني عبر الدائرة وتحميل المشتري النفقات؛ أو الفسخ من طرف واحد والاحتفاظ بما لا يجاوز 40% من قيمة الوحدة الواردة في العقد |
| من 60% إلى 80% | الفسخ من طرف واحد والاحتفاظ بما لا يجاوز 40% من قيمة الوحدة الواردة في العقد |
| أقلّ من 60% مع بدء الأعمال | الفسخ من طرف واحد والاحتفاظ بما لا يجاوز 25% من قيمة الوحدة الواردة في العقد |
وفي كلّ حالات الفسخ يُردّ الفائض عمّا احتُجز إلى المشتري: خلال سنة واحدة من الفسخ أو ستين يومًا من إعادة بيع الوحدة لمشترٍ آخر — أيّهما أسبق.
وانتبه إلى الوعاء: الاحتجاز يُحتسب من قيمة الوحدة الواردة في العقد لا من المبلغ المدفوع. وهذا حاسم لمشترٍ لم يدفع إلّا حصّةً صغيرة: فقد يتجاوز المحتجَز كلّ ما دفعه.
متى يُردّ للمشتري كلّ شيء
البند «ب» هو النصّ الوحيد الذي يعمل كليًّا لمصلحة المشتري. فإذا لم يبدأ المطوّر الأعمال لأسباب خارجة عن إرادته، دون إهمال أو تقصير منه، أو أُلغي المشروع بقرار نهائي مسبَّب من مؤسسة التنظيم العقاري، وجب على المطوّر ردّ جميع المبالغ التي دفعها المشترون، وفق إجراءات قانون حسابات الضمان رقم 8 لسنة 2007.
وما يهمّ أيضًا
- النصّ يسري على العقود المبرمة قبل نفاذه (البند «د»). اشتريت على الخارطة سنة 2015 — تسري عليك قواعد 2020 أيضًا.
- عقود بيع الأراضي دون بيع على الخارطة خارجه (البند «ج»): تظلّ محكومةً بشروطها.
- هذه القواعد من النظام العام (البند «و»): ومخالفتها تُرتّب بطلان التصرّف. فالفسخ الذي يتمّ خارج الإجراء لم يقع قانونًا.
- المحاكم والتحكيم غير مغلقين (البند «ز»): فالنصّ لا يحرم المشتري من اللجوء إليهما.
- التصرّفات السابقة تبقى نافذة (البند «هـ») متى تمّت وفق التشريع الساري وقتها.
ما اختلف بالضبط عن المذكّرة
نقارن فقط بما تقوله المذكّرة نفسها:
| صيغة 2017 (بحسب المذكّرة) | صيغة 2020 (بحسب نصّ القانون) | |
|---|---|---|
| فوق 80% | فسخ مع احتجاز حتى 40% | ويُضاف صراحةً حقّ الاحتفاظ بكامل المدفوع والمطالبة بالباقي |
| 60–80% | حتى 40% | حتى 40% — دون تغيير |
| أقلّ من 60% مع بدء الأعمال | حتى 25% | حتى 25% — دون تغيير |
| لم تبدأ الأعمال | شريحة مستقلّة: احتجاز حتى 30% من المدفوع | لا وجود لهذه الشريحة؛ وبدلًا منها ردّ كامل للمشتري إذا لم يبدأ المطوّر لأسباب خارجة عن إرادته أو ألغت المؤسسة المشروع |
والفارق الحاسم هو السطر الأخير. فقارئ المذكّرة سيستنتج أنّه عند عدم بدء الأعمال يجوز للمطوّر احتجاز ما يصل إلى ثلاثين في المئة. وفي القانون النافذ لا توجد هذه الشريحة، وفي أحوال محدَّدة يُردّ للمشتري كلّ شيء. والخطأ في هذا الاتجاه يكلّف المشتري مالًا كان بوسعه استرداده.
والآن قرأنا قانون 2017 نفسه
ذكرنا أعلاه أننا نقارن المذكّرة بقانون، لا قانونين ببعضهما. وقد زال هذا الحدّ: فقد قُرئ القانون رقم (19) لسنة 2017 كاملاً — أربع صفحات، والمادة 11 بالصيغة التي كانت نافذة حتى 24 نوفمبر 2020. وقد صحّحت القراءة موضعين عندنا.
التصحيح الأول: سطر «فوق 80%» كان يصف نقصاً في المذكّرة لا تغييراً في القانون. فحقّ المطوّر في الإبقاء على الاتفاقية واستبقاء كل المبالغ المدفوعة والمطالبة بالباقي وارد حرفياً في نصّ 2017، ولم يستجدّ في 2020؛ المذكّرة سكتت عنه، ونحن قرأنا سكوتها على أنه غياب للحكم.
التصحيح الثاني: الردّ الكامل عند إلغاء المشروع كان قائماً في 2017 أيضاً. فصيغة 2017 تورده في فقرة مستقلّة: إذا أُلغي المشروع بقرار مسبَّب من مؤسسة التنظيم العقاري، وجب على المطوّر ردّ جميع الدفعات وفق القانون 8/2007. إذن أُلغيت في 2020 حالة واحدة لا حالتان — شريحة «لم تبدأ الأعمال لأسباب خارجة عن إرادته: استبقاء ما يصل إلى 30%»، وهي التي حلّ محلّها الردّ الكامل.
وما لم تُظهره المذكّرة إطلاقاً. أنّ شريحة الـ30% كانت تُحتسب من المبالغ المدفوعة، بينما تُحتسب الشرائح الباقية (40% و25%) من قيمة الوحدة المنصوص عليها في الاتفاقية؛ كما كان ردّها خلال 60 يوماً لا خلال سنة.
وتغييران لا تذكرهما المذكّرة ولا سطورنا السابقة. الأول: كانت نسبة الإنجاز في 2017 تُقاس على الوحدة («percentage of completion of the Real Property Unit»)، وفي الصيغة النافذة تُقاس على المشروع («of the Real Property project»). والثاني: كان الإلغاء في 2017 يستلزم «قراراً مسبَّباً» من المؤسسة، أما الصيغة النافذة فتستلزم قراراً مسبَّباً نهائياً.
ثلاث صيغ للمادة 11: 2009 ← 2017 ← 2020
بين القانون الأصلي 13/2008 وصيغة 2017 تقف إعادة صياغة أخرى — القانون رقم (9) لسنة 2009، الذي استبدل المادتين 2 و11 بالكامل. وقد قرأناه في كتاب التشريعات المجمّع لدائرة الأراضي والأملاك وأكملنا السلسلة.
| 2009 (القانون 9/2009) | 2017 (القانون 19/2017) | النافذة (19/2020) | |
|---|---|---|---|
| تُقاس نسبة الإنجاز على | المشروع | الوحدة | المشروع |
| فوق 80% | استبقاء كل المدفوع والمطالبة بالباقي وإلّا فالبيع بالمزاد | المثل | المثل |
| من 60% | حتى 40% من قيمة الوحدة | حتى 40% | حتى 40% |
| بدأت الأعمال ودون 60% | حتى 25% من قيمة الوحدة | حتى 25% | حتى 25% |
| لم تبدأ الأعمال | حتى 30% من المبالغ المدفوعة | حتى 30% من المدفوع | أُلغيت الشريحة — ردّ كامل |
| إلغاء المشروع من «ريرا» | ردّ كامل وفق القانون 8/2007 | المثل | المثل، والقرار نهائي |
وما يعنيه ذلك للقارئ. انتقل المقياس ذهاباً وإياباً: المشروع ← الوحدة ← المشروع من جديد. فعبارة «تُقاس على المشروع» صحيحة للصيغة النافذة ولعام 2009، لا لعام 2017 — وهو بالضبط ما تصفه المذكّرة الإيضاحية التي ما تزال متاحة على البوابة.
وتفاوت الأسس أقدم ممّا يبدو. فكون شريحة الـ30% تُحتسب من المبالغ المدفوعة، بينما تُحتسب شريحتا 40% و25% من قيمة الوحدة في العقد، كان قائماً منذ 2009.
ونغلق سؤالاً تركناه مفتوحاً بأنفسنا. كتبنا أعلاه أننا لا نعلم إن كان إشعار الثلاثين يوماً عبر الدائرة موجوداً في الصيغ السابقة. والآن نعلم: فهو وارد منذ 2009 — يُخطر المطوّر الدائرة، وتمنح الدائرة المشتري ثلاثين يوماً. وفي 2017 أُضيفت الوساطة.
ما لا ندّعيه هنا
- هل كان إجراء الإنذار بثلاثين يومًا عبر الدائرة موجودًا في صيغة 2017. المذكّرة لا تذكره؛ ومن سكوتها لا يلزم وجوده ولا انتفاؤه، ولا نستنتج شيئًا.
- التعديلات بعد نوفمبر 2020. لم نجد على البوابة تعديلًا للمادة 11 بعده ولا نؤكّد وجوده.
- معايير المؤسسة في احتساب نسبة الإنجاز. يحيل القانون إليها، ولم نقرأ نصّها ولا نعلّم طريقة الاحتساب.
موضوعات ذات صلة
- المادة 11: ماذا يحدث حين يتوقّف المشتري عن السداد — النصّ النافذ عن نصّه هو
- السجلّ المبدئي: ما يطلبه القانون 13/2008 إلى جانب المادة 11
- حسابات الضمان في البيع على الخارطة — إلى أين يعود المال بموجب البند «ب»
- لائحة السجلّ المبدئي 6/2010
- متطلّبات المطوّر قبل انطلاق البيع


